يبدأ الفصل بمشهد ذكريات البطل، حيث يروي لنا حلمه القديم بأن يكون محاربًا جسورًا، يمتطي صهوة جواده، ويحمي القوافل من قطاع الطرق. تتجلى في عينيه بريق الشجاعة وحب المغامرة، لكن سرعان ما يتحول هذا البريق إلى حزن عميق مع إظهاره لساقه المعرجة، العائق الذي حال بينه وبين تحقيق حلمه. ثم ينتقل بنا المشهد إلى واقع البطل المرير، حيث يعمل كحمال، يكدح في حمل أمتعة الآخرين، وجهه يخفي حسرة عميقة على حلم لم يتحقق. يظهر لنا الفصل كيف يقبل البطل مصيره، متحملا مشاق العمل الشاق، رغم أنه لا يزال يحمل بداخله شرارة الحلم القديم. تتغير الأجواء فجأة مع مشهد لقافلة يسير بها البطل، محاطة بمناظر طبيعية خلابة للجبال. يبدو البطل هادئًا، ولكن سرعان ما يتحول هذا الهدوء إلى رعب مع ظهور قطاع الطرق. يسيطر الخوف على ملامح البطل، وهو يدرك أنه وقع في فخ. تشتعل المعركة بين قطاع الطرق وحراس القافلة، وسط أجواء من الفوضى والصراخ. يظهر البطل عاجزًا عن الدفاع عن نفسه أو حماية القافلة، مما يزيد من شعوره باليأس. في لحظة مأساوية، تنهال عليه ضربات قطاع الطرق، في مشهد يرمز لنهاية حياته المليئة بالأسى والحرمان. ينتهي الفصل بمشهد البطل وهو يسقط على الأرض، عيناه تنظر إلى السماء، بينما تتلاشى أحلامه وآماله. يترك الرسام النهاية مفتوحة، ليخلق لدى القارئ شعورًا بالحزن والأسى على مصير البطل الذي لم يستطع تحقيق حلمه.